Translate

لماذا يشكو الجميع من صعوبة الفيزياء

بسم الله الرحمن الرحيم
عزيزى دارس وباحث الفيزياء ...
لماذا يشكو الجميع صعوبة الفيزياء ..؟
· بينما يستمتع أغلب البشراليوم فى كافة نواحى حياتهم بمنجزات تقنية مبهرة أساسها الدراسات التطبيقية لخصائص فيزياء المادة والطاقة . وقد غطت هذه التطبيقات بالنفع كل جوانب الحياة الإنسانية , ووفرت لمن أخذ بمناهج العلم ـ من الأمم ـ درجات عالية من التقدم والإزدهار, حيث يسرت الآلات أداء الأعمال وحققت وفرة هائلة فى كم الانتاج , كما أضافت مئات المستحدثات لحياة الناس رفاهية غير مسبوقة لم تكن تخطر ببال أحد من السابقين , كما حققت لكل شعوب الأرض خطوات جيدة فى خدمات التعليم والصحة , وقفزات هائلة فى أنظمة الاتصال ووسائل النقل والمواصلات , وكذلك وسائل التسلية والالعاب , وحتى أدوات القتل والدمار قد نالها هى الأخرى من التقنية والتطور نصيب جبار ... 
. إلا أن أغلب الدارسين من شباب العالم يعانون الصعوبة البالغة فى إستيعاب نظريات الفيزياء ...والكثير يعتبرونها علماً معقداً ودراسة جافة غير محببه.. ويذهب الباحثون فى تعليل هذه الحالة إلى أسباب منها:

*  نقص التذوق الفنى لدى الشباب فى ظل تزاحم الأخبار والمعلومات والصور العصرية السريعة ..
*  إلى جانب أخطاء الترجمة وركاكة أساليب الصياغة وتعدد المناهج وتسطيح المعارف .. مما يؤدى إلى صعوبة الاستيعاب ..
وإذا كان كل ما سبق أو بعضه صحيحاً .. فإنه لا ينفى وجود أسباب جوهرية أخرى , تتعلق بنظريات الفيزياء المتداولة ذاتها . حيث تمثل جوانب الخلل بتلك النظريات وأوجه القصور بتلك التصورات عقبه فى سبيل إستيعابها ..!!
*  لأن العقل البشرى بفطرته السليمة جبل على أن يتقبل بيسر وبساطة كل ما يتفق وحقائق الكون . وينفر مما لا يستقيم مع هذه الحقائق أو يتعارض مع منطقية تفسير الظواهر الكونية والطبيعية والكيميائية .
*  وبينما المعتاد فى مجالات النشاط البشرى , أن التخطيط أوالتصورالنظرى يسبق جميع أعمال التنفيذ فى أى عمل كان .
*  فإننا نجد الوضع ناشزاً ومختلفا عن هذه القواعد تمام الإختلاف عندما نرصد الحاصل فى علوم الفيزياء , فبعد أن حقق الجانب العملى والتطبيقى فى علوم الفيزياء تقدماً مذهلاً فاق كل ما عداه من أوجه النشاط الإنسانى , فلا يزال علماء الفيزياء النظرية يحاولون بصعوبة بالغة تفسيرما تم أو يتم كشفه , أومصادفته فى مراكز البحوث التطبيقية ..
*  وتزداد الفجوة المعرفية مع تبنى بعض العلماء لنظريات وتصورات متعدده عن بناء الذرة وجسيماتها , قد تتفق أحياناً مع كشف جديد , أو تفسر حاله علمية أو ظاهرة بذاتها , ثم سرعان ما تعجز عن تفسير أو توصيف بقية الظواهر , أوتبرير ما يثار من تساؤلات , أو إستيعاب ما يكتشفه علماء آخرون ..
*  وقد يكون من أسباب تعدد وتباين النظريات والتصورات التى تناولت مكونات الذرة وعناصر الطاقة :
أولاً:  أن الذرة ومكوناتها وعناصر الطاقه بها أصغر من أن تدركها الحواس البشرية بصورة مباشرة ..إنما ندركها فقط من خلال تأثيراتها .
ثانياً :  منطقية تباين أساليب القياس والإدراك العقلى تبعاً لإختلاف نوع ودرجة التعليم ... والثقافة ... والقيم الإنسانية ... والمفاهيم الإجتماعية ... والعادات السلوكية ... والخبرات والتجارب الشخصية ... والإنطباعات والعواطف النفسية ... وغير ذلك من أنواع المؤثرات والخواطرالبشرية ,
ثالثاً:  وربما يكون هناك سبب أهم , ألا وهو أسلوب التناول الجزئى للعلوم ... بعد أن تنوعت فروعها ... وتعددت أوجه تخصصاتها ... حتى كاد الترابط بينها أن يتلاشى ,
·  وعندئذ ينبغى التساؤل : كيف يمكننا الحكم على تصور أو نظرية للبناء الذرى ... بأنها صحيحة أو غير صحيحة ؟
·  والجواب يقتضى مراجعة مجموعة من الشروط والمحددات التى يتحتم أن تخضع لها أى نظرية ...  ومن هذه الشروط :
·  أن يكون للنظرية منهج محدد مبني على أسس وقواعد بسيطة  وواضحة بحيث يمكن لجميع البشر من متوسطى الثقافة والتعليم فهمها وإدراكها .
· أن تتمكن النظرية من تفسير كافة الظواهر الكونية والفيزيائية والكيميائية بوضوح وبساطة ودون تعارض .
·  أن توفر النظرية أساساً لربط كافة جسيمات ومكونات الذرة مع صور ومكونات الطاقة الحرارية والكهربية والضوئية والمغناطيسية والكهرومغناطيسية والإشعاعية ..
·  أن توفر النظرية أساساً لفهم كافة الأنشطة والتفاعلات والتغيرات لذرات جميع العناصر وصفاتها وألوانها وطيفها وعوامل نشاطها وإستقرارها ..
·  وأخيرا أن تتوافق النظرية مع منظومة التناظرية الكونية , والتناسق البديع والدقيق فى خلق مفردات الكون جميعه ..
·  فإذا ما طبقنا تلك الشروط وهذه المحددات ... على النظريات السابقة للفيزياء فهل تتحقق صحتها ؟
·  إن الإجابة قاطعه بالنفى , فجميع تلك النظريات ربما تتوافق أو تفسر بعض الحالات أو الظواهر أو التفاعلات أو الأنشطة , ولكنها سرعان ما تعجز عن تفسير أغلب الحالات ، وتتعارض مع فهم الكثيرمن الظواهر أو المكتشفات .
    حتى أصبحت أوجـه القصور بالنظريات السابقة لفيزياء الـذرة والطاقـة تعـد بالعشرات وقـد سببت الحــيرة للكثــير من العلمــاء فكان منهم ـ  مع الأسف ـ من حاولً تخطى بعض أوجه القصور بأساليب تبرير غير منطقية أحيانا , أو بما يشبه المغالطات الفلسفية فى أحيان أخرى ,, كما كان منهم علماء أفذاذ بدءاً من العالم إينشتين وإنتهاء بالعالم إستيفن واينبرج صرحوا بوجود العديد من أوجه القصور فى نظريات الفيزياء ...
ولأننا عزيزى باحث ودارس الفيزياء نعيش اليوم عصر الحريات...
الحريــــــة الشخصيــــة ...
والحريــــة الإجتماعيــة ...
والحريــــة الإقتصاديــة ...
والحريــــة السياسيــــة ...
والحريــــة الدينيــــــــة ...
·   فلماذا لا نملك الى جانب هذه  الحريــــات حريــة التفكيـر ..؟
· ولماذا لا نحرر عقولنا ونناقش ما يعرض علينا من نظريات علمية بتجـرد وحياد وموضوعية ..؟
ولماذا نقبل الكثير من النظريات والتصورات الخاطئة ..؟ وكأنها حقائق علميــة لا تقبل الجدل أو الرفض .. مثل:
·    تصور أن الطاقه لا تفنى ...!!!
·    وتصور إنحناء الزمن...!!!
·    وتصور تعدد أبعاد الكون ..!!!
· وتصور دوران الالكترونات حول النواة بسرعة تقارب سرعة الضوء ..!!!     
·    وتصور مستويات طاقة الإلكترون وحركته الدوامية.والمغزلية ..!!!
·    وتصور تعدد نظائر العناصر لتفسير تعدد أنماط تفاعلاتها ..!! 
·    وتصور تطور الكون من ذرة واحدة ..!!!
· وتصور فناء الكون إذا إلتقت عناصر من المادة المعروفة مع عناصر من المادة المضادة ..!!!
·    وتصور العثور على المادة المضادة خلف الكون المنظور.!!!
·    وتصور أن قلب الأرض الداخلى من الحديد المتصلب ..!!!
· وهكذا الكثير من التصورات والنظريات التى يعوزها المنطق , وينقصها الدليل , حتى وصلت النظريات الى " عدم اليقين "... !!! ثم إختتمتها نظريات " التشويش والفوضى " ...!!!
· وحتى بعض البيانات التى تخالف المنطق والحساب مثل تقدير وزن ذرة الأكسيجين (15,9997وحدة) بأقل من وزن النواة التى بداخلها (16وحدة) ..!!!!! 
 وقد إجتهدت بحثا فى كل فروع العلم خلال ما يقرب من نصف قرن فى سبيل التوصل لنظريتى هذه فى الفيزياء والتى أسميتها "النظرية الموحدة للفيزياء والكيمياء " والتى حققت - لأول مرة- توحيد وترابط  المادة والطاقة والذرة والجسيمات والشحنات والقوى والحركة والتثاقل , وهو ما كان الكثير من علماء الفيزياء يأملون ويسعون فى سبيل تحقيقه, ومنها محاولات العالم "إينشتين" على مدى ثلاثين عاما دون جدوى, وما حاوله العالم "إستيفن واينبرج" من خلال نموذجه المعيارى وما تمناه فى بحثه المنشور بمجلة العلوم الأمريكية عدد ديسمبر  1999 .
مع تحيات ,,,
                          محمد الخولى
www.easierphysics.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق